وكذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون ( 27 ) ، ولو كان مسبوقاً بالعقل وشكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج ( 28 ) .
[ ( مسألة 3 ) : يُعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول في تمام الحول ]
( مسألة 3 ) : يُعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول في تمام الحول ، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع ، انقطع الحول ويحتاج إلى حول جديد ( 29 ) .
شرح
وجوب الزكاة فهو أصل مثبت . وكذلك أصالة تأخّر التعلّق عند الشكّ في تقدّمه على حين البلوغ المعلوم تأريخه وتأخّره عنه لإثبات كون البلوغ قبل التعلّق وكون أثره وجوب الزكاة أصل مثبت . هذا كلّه فيما كان تأريخ واحد من التعلّق والبلوغ معلوماً وتأريخ الآخر مجهولًا .
وأمّا إذا كان تأريخ كليهما مجهولًا فلا يجري الاستصحاب أصلًا ؛ لكون المورد من موارد العلم الإجمالي فلا يجري فيها الأصل ، أو يجري في كليهما ويتعارضان ويتساقطان .
( 27 ) بأن كان المالك مجنوناً في زمان ثمّ حدث العقل وشكّ في حدوثه في زمان التعلّق المعلوم تأريخه ، فيستصحب عدم حدوثه إلى ذلك الزمان ، فلا تجب الزكاة .
( 28 ) بأن كان عاقلًا ثمّ طرأ الجنون وشكّ في تقدّم زمانه على حال التعلّق المعلوم تأريخه ؛ فيستصحب بقاء العقل وعدم عروض الجنون إلى زمان التعلّق ويحكم بوجوب إخراج الزكاة .
( 29 ) ويمكن استفادة اشتراط التمكّن من التصرّف في تمام الحول من ذيل