وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ( 17 ) ؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها ، كما لو كان قادراً على إطعامهم وعجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها ( 18 ) . نعم لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم وإن كان الأحوط خلافه ( 19 ) .
شرح
تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف ، ولا يأكل هو منه ؛ فإنّه ربّ فقير أسرف من غني
، فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال
إنّ الغني ينفق ممّا أوتي والفقير ينفق من غير ما أُوتي « 1 » .
( 17 ) يعني أنّ مالك الزكاة إذا كانت زكاته موجودة عنده ولكن كان فاقداً لما ينفقه على من تجب نفقته عليه سقط عنه وجوب الإنفاق ؛ لعدم التمكّن . ومع ذلك لا يجوز له إعطاء زكاة نفسه عليهم ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة المانعة من إعطائها للخمسة .
( 18 ) يعني أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة لواجب النفقة مطلقاً ؛ أي سواء كان المعطى بالفتح تمام نفقته كالطعام والكسوة ، أو بعضها بأن يحصل له بعض نفقته كالطعام فقط وأراد تتميم كسوته من الزكاة ، فلا يجوز إعطاء جميع نفقته ولا بعضها من الزكاة ؛ لإطلاق الأدلّة .
( 19 ) وجه الجواز للتوسعة عليهم من الزكاة موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المتقدّم
وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف « 2 » .
ومصحّح إسحاق بن عمّار المتقدّم : أترى له إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 2 .