ولو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع ؛ وإن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه ( 21 ) .
شرح
للولد دفع زكاته إلى والده للإنفاق على من تجب نفقته على الوالد ، كما يجوز للغير دفع زكاته إليهم لنفقة أنفسهم لو كانوا فقراء ، وكذا للإنفاق إلى من وجبت نفقته عليهم .
( 21 ) إذا لم يكن من تجب عليه نفقة واجبي النفقة قادراً على الإنفاق أو كان قادراً ولكن لم يكن باذلًا لها فلا إشكال في أنّه يجوز للغير دفع زكاته إليهم . وأمّا إذا كان قادراً وباذلًا فهل يجوز للغير حينئذٍ دفع زكاته إليه أو لا ؟ قيل بالجواز مطلقاً ؛ لصدق الفقير عليهم ، والأحوط عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) عدم الدفع إليهم مطلقاً في الزوجة وغيرها من واجبي النفقة ، والأقوى عنده جوازه في غير الزوجة . وقد أفتى في « التذكرة » و « مجمع البرهان » بعدم الجواز مطلقاً ؛ لحصول الكفاية الموجبة لصدق الغنى .
وأمّا وجه القوّة في جواز دفع الغير زكاته إلى غير الزوجة من واجبي النفقة على القادر الباذل ، هو أنّ غير الزوجة وإن كان واجب النفقة عليه إلّا أنّه لا يملك شيئاً لا فعلًا ولا قوّةً ؛ فيتحقّق موضوع الزكاة وهو الفقير ومجرّد لزوم الإنفاق على من تجب عليه نفقته لا يكفي في صدق الغنى عليه ؛ إذ الغني من يملك مئونته سنةً فعلًا أو قوّةً ؛ لكونه ذا حرفة أو صنعة ؛ فعلى هذا يكون الاحتياط في عدم الدفع إلى غير الزوجة مستحبّاً .
وأمّا وجه القوّة في عدم جواز الدفع إلى زوجة من وجبت نفقته مع كونه باذلًا لها فللإجماع على عدم جواز تناولها من الزكاة مع يسار زوجها وبذله لها ، فهي