ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه ، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا ، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم ولو للإنفاق ( 20 ) .
شرح
حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال
نعم « 1 » .
ووجه الاحتياط في ترك التوسعة احتمال أن يكون ما به التوسعة في بعض الروايات عبارة عن زكاة مال التجارة .
قال في « المستمسك » : والأخبار المذكورة ظاهرة في زكاة مال التجارة ، والتعدّي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر ؛ ولا سيّما مع قرب احتمال أن يكون ذلك من باب ترجيح التوسعة على العيال على أداء زكاة مال التجارة . مضافاً إلى أنّ موردها صورة عدم القدرة على الإنفاق اللازم ، وأنّ دفع الزكاة لتتميمه لا للتوسعة « 2 » ، انتهى .
يرد عليه أوّلًا : أنّ الأخبار المذكورة ليس كلّها ظاهرة في زكاة مال التجارة بل موثّق سماعة المتقدّم صريح في أنّ المورد هي الزكاة الواجبة
وقد وجب عليه فيها الزكاة .
وثانياً : أنّه لا فرق في عدم الجواز بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها .
( 20 ) وذلك لأنّ من نفقته واجبة على الوالد كزوجته وأولاده ومملوكه ليس واجب النفقة على الولد ، وكذا زوجة الولد ومملوكه ليس واجب النفقة على الوالد ؛ فيجوز للوالد دفعها إلى ولده للإنفاق على من تجب نفقته على الولد ، وكذا يجوز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 288 .