تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ومرسلة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي عن محمّد بن جزك قال : سألت الصادق ( عليه السّلام ) أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي ؟ قال نعم لا بأس « 1 » . لا يخفى : أنّ محمّد بن جزك بتشديد الزاء أو بتخفيفه من أصحاب الهادي ( عليه السّلام ) ، والمراد من الصادق هو الهادي ( عليه السّلام ) لا جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) ؛ فإنّ التعبير بالصادق عن جعفر بن محمّد وإن كان متعارفاً كالتعبير باسمه وكنيته أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، لكن الراوي المذكور ليس من أصحابه بل من أصحاب الهادي ( عليه السّلام ) ، وقد وثّقه الشيخ وتبعه العلّامة . وكيف كان : فيدفع التوهّم المزبور أوّلًا بأنّ الخبرين المزبورين ضعيفان سنداً . وثانياً بأنّهما معرض عنهما عند الأصحاب . وثالثاً بأنّه يمكن الجمع بينهما وبين الأخبار المانعة بحملهما على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال . ويشهد له موثّق أو صحيح إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً ، وليس له حرفة بيده ، إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم « 2 » . وموثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ، ولا يسعه لأُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ، قال فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 243 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 1 .