[ الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك ]
الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة ، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق ( 16 ) ،
شرح
( 16 ) ويدلّ على اشتراط كون المستحقّين غير واجب النفقة على المالك مضافاً إلى الإجماع بقسميه الأخبار المستفيضة : منها صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له « 1 » .
وموثّق أو صحيح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) في حديث قال : قلت : فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ فقال
أبوك وأُمّك
، قلت : أبي وأُمّي ؟ قال
الوالدان والولد « 2 » .
وصحيح أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت عن عدّة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال
خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم « 3 » .
وقد يتوهّم معارضة هذه الأخبار ببعضها الآخر الدالّ على جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة ، كمكاتبة عمران بن إسماعيل القمي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) : إنّ لي ولداً رجالًا ونساءً أفيجوز أن أُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب ( عليه السّلام )
إنّ ذلك جائز لك « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 243 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 3 .