تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والأحوط اعتبار العدالة في العامل حال عمله ؛ وإن لا تبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به ( 14 ) . وأمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب فغير معتبرة ، فضلًا عن المؤلّفة وفي سبيل اللَّه ( 15 ) .
شرح
( 14 ) الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار العدالة في العامل ؛ للإجماع المحكي عن « الإرشاد » و « الدروس » و « المهذّب البارع » و « الروضة » وغيرها ، وفي « الجواهر » : وهو الحجّة بعد اعتضاده بالتتبّع ، وبما في العمالة من تضمّن الاستئمان ، وقد سمعت ما في الصحيح من أنّه لا توكل بها إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً ولا أمانة لغير العدل « 1 » ، انتهى . أقول : إن ثبت الإجماع على اعتبار العدالة في العامل فهو ، وإلّا فلا دليل على اعتبارها فيه . والمستفاد من الصحيح لا توكّل بها إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً « 2 » هو اعتبار الوثوق والاطمئنان لا خصوص العدالة ، ونفي الأمانة عن غير العادل مطلقاً غير ثابت ؛ إذ قد يكون الفاسق ببعض الجوارح أميناً في الأموال ومجتنباً عن الخيانة . ( 15 ) وجه عدم اشتراط العدالة في المذكورين إطلاق أدلّتها ، وقد عرفت في خصوص المؤلّفة أنّه عبارة عمّن لا إيمان له ؛ إمّا لكفره أو لكونه من سائر فرق المسلمين غير الشيعة ، فكيف يشترط فيه العدالة ؟ ! وكذلك الصرف في سبيل اللَّه لا ينحصر في العدول ، نعم يعتبر في المذكورين كلّهم عدم صرفهم الزكاة في المعصية .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 394 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 129 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 14 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 381 | الشيخ مرتضى بني فضل