. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ للقول الثاني : بمضمرة داود الصرمي المتقدّمة بضميمة عدم القول بالفصل بين شرب الخمر وسائر الكبائر .
ويرد عليه : أنّ المضمرة قد تقدّم حالها ؛ فلا تصلح للاستدلال بها على اشتراط الاجتناب عن شرب الخمر ؛ حتّى يتمّ اشتراط الاجتناب عن غيره من الكبائر بعدم القول بالفصل .
واستدلّ للقول الثالث وهو المختار بالأصل وإطلاق الآية والروايات التي ذكر فيها مصرف الزكاة بعبارة « أهل الولاية » و « العارف » و « أصحابك » و « شيعتنا » ونحوها ، ومعلوم بالوجدان أنّ فيهم عدولًا وفسّاقاً ولم يفصّلوا ( عليهم السّلام ) في الشيعة بين العادل وغيره .
وفي « الجواهر » : وترك الاستفصال من أبي الحسن ( عليه السّلام ) لمّا سأله أحمد بن حمزة في الصحيح : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقولون بك وله زكاة ، أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ فقال له
نعم « 1 »
؛ خصوصاً مع استبعاد العدالة في جميع القرابة حتّى النساء « 2 » ، انتهى .
ويؤيّده مرسل « العلل » عن بشر بن بشّار قال : قلت للرجل يعني أبا الحسن ( عليه السّلام ) ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال
يعطى المؤمن ثلاثة آلاف
، ثمّ قال
أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدرٍ ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه والفاجر في معصية اللَّه « 3 » .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو اشترط العدالة أو اجتناب الكبائر في الفقراء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 245 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 393 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 2 .