. . . . . . . . . .
شرح
يقول
بعث أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مصدِّقاً من الكوفة .
إلى أن قال
فيقسّمن بإذن اللَّه على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه على أولياء اللَّه « 1 » .
الثامن : الأخبار الدالّة على اختصاص الزكاة بأهل الولاية .
والجواب عن الأوّل : أنّ الإجماع غير ثابت بل نقطع بعدم تحقّقه ؛ ولذا ذهب في « الخلاف » إلى أنّ الاشتراط مذهب جماعة من أصحابنا . ولنا أن ندّعي أنّ الشهرة بين القدماء أيضاً غير ثابتة ، وعلى المدّعى إثباتها .
وعن الثاني : أنّ الاحتياط لا يقابل إطلاق ألفاظ الكتاب والسنّة ، حيث إنّ أهل الولاية والشيعة في الروايات مطلق يشمل غير العادل أيضاً .
وعن الثالث والرابع : أنّ المفروض ما لم يصرف الآخذ الزكاة في المعصية ، فهو وإن كان فاسقاً عاصياً لكنّه يصرف ما يأخذه من الزكاة في معيشته المباحة . نعم فيما كان إعطاء الزكاة إعانة على ظلم الآخذ وإثمه لا يجوز الإعطاء له ، ونحن نقول به .
وعن الخامس : أنّ خبر داود الصرمي غير قابل للاعتماد عليه ؛ لإضماره وضعف سنده .
وعن السادس : أنّ نفي البأس عن قوم لا يلازم العدالة بل يلازم الولاية ، وأهل الولاية مطلق .
وعن السابع : أنّ أولياء اللَّه وإن كانت لهم مرتبة لا خوف عليهم ولا يحزنون لكنّهم ليسوا منحصرين في مصرف الزكاة ، ولنا أن نقول : إنّ ذكر خصوصهم في الرواية لكونهم أفضل مصارف الفقراء ، وسيجيء أفضلية تقديم الأفضل .
وعن الثامن : أنّ أهل الولاية مطلق شامل لغير العادل أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 129 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 14 ، الحديث 1 .