. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : اعتبار مجانبة الكبائر ، وحكي هذا القول عن ابن الجنيد .
ثالثها : عدم اشتراط العدالة ولا اجتناب الكبائر حتّى شرب الخمر وجواز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء وأهل الولاية .
واستدلّ للقول الأوّل بأُمور :
الأوّل : الإجماع المحكي عن « الغنية » و « الانتصار » والشهرة المحقّقة بين القدماء .
الثاني : الاحتياط وأنّ اشتغال الذمّة على الزكاة لا يحصل البراءة منه إلّا بالردّ إلى العادل .
الثالث : ما يشعر به منع ابن السبيل إذا كان سفره معصية ، والغارم إذا كان غرمه كذلك .
الرابع : ما دلّ على النهي عن الإعانة على الإثم والعدوان والركون إلى الظالمين وموادتهم ومعونتهم وتقويتهم . وفي « الجواهر » : المراد منها فعل ما يقتضي الإعانة وإن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق ، كما يومئ إليه ما ورد من النصوص في إعانة الظالمين ، وأنّ منها معاملتهم ومساعدتهم في بناء المساجد فضلًا عن غيره « 1 » ، انتهى .
الخامس : خبر داود الصرمي المتقدّم .
السادس : رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . إلى أن قال ( عليه السّلام )
فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء « 2 » .
السابع : صحيحة بريد بن معاوية في حديث طويل قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 390 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 244 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 6 .