والمجنون كالطفل ( 10 ) . أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه وإن تعلّق الحجر به مع شرائطه ( 11 ) .
[ الثاني : أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط ]
الثاني : أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط ( 12 ) ،
شرح
( 10 ) بلا خلاف في المسألة ، وقال في « المستند » : إن ثبت إجماع فهو ، وإلّا فمحلّ نظر ؛ لعدم كون المجنون عارفاً « 1 » . ولقد أجاد في « المستمسك » حيث إنّه بعد قبول قول « المستند » وتعليله بظهور النصوص المتقدّمة الواردة في اشتراط كون المصارف أهل الولاية في اختصاصها بالعارف ، قال : اللهمّ إلّا أن يدّعى انصرافها إلى من كان موضوعاً للتكليف أعني البالغ العاقل وفي غيرهما يرجع إلى الإطلاق ، لكن مقتضى ذلك جواز إعطاء مجانين غيرهم أيضاً « 2 » ، انتهى . ولكن يرد على استدراكه أنّ الفقراء في الآية والروايات وإن كان مطلقاً إلّا أنّه قيّد في لسان الروايات بأهل الولاية ، وهو منصرف إلى العاقل البالغ ؛ فيخرج المجنون مطلقاً .
( 11 ) وجه جواز الدفع إلى السفيه مع كونه من المحجورين كونه قابلًا للقبض والتملّك ؛ فلا مانع من تملّكه شرعاً . نعم إذا ملكه تعلّق به الحجر كسائر أمواله مع وجود شرائط الحجر فيه .
( 12 ) وجه الاحتياط رواية داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال
لا « 3 »
، ولا يخفى : أنّ طريق الشيخ ( رحمه اللَّه ) إلى داود الصرمي ضعيف بابن بُطّة وهو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّي -
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 9 : 303 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 277 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 1 .