ولا تُسلّم إلى الطفل ، بل تُدفع إلى وليّه ، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين ( 9 ) .
شرح
حيث حكاه عن « المسالك » و « البيان » ولم يردّه ، قال : ومقتضاه عدم الفرق بين كون الأب المسلم أو الأُمّ ، ولعلّه لدليل التبعية لأشرف الأبوين ، ولو لكون الشرف بالنسبة إلى الإسلام والكفر أتمّ من الرقّية بالنسبة إلى الحرّية « 1 » ، انتهى .
( 9 ) وجه عدم تسليم الزكاة إلى الطفل عدم ترتّب الأثر شرعاً على أفعال الصبي كأقواله ؛ فلا يكون قبضه مؤثّراً في التملّك ، هذا بناءً على اعتبار كون سهم الفقراء ملكاً لهم ؛ فلا بدّ حينئذٍ من الدفع إلى وليه ، ومع عدم الوليّ يصرفها المالك عليه بنفسه أو بواسطة أمين . قال في « التذكرة » : فإن لم يكن وليّ جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله « 2 » . وفي « المدارك » بعد نقل قول « التذكرة » قال : بل لا يبعد جواز تسليمها إلى الطفل بحيث تصرف في وجه يسوغ للولي صرفها فيه « 3 » . والمحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » استجود ما ذكره صاحب « المدارك » .
ولا يخفى : أنّه إن كان الفقراء مصرفاً للزكاة جاز للمالك صرفها على الصبي بنفسه أو بواسطة أمين مع وجود الوليّ ، وأمّا بناءً على القول بكونها ملكاً للفقراء لم يجز صرفها للصبي مع وجود الوليّ ، لأنّ الظاهر من الأدلّة أنّهم يملكون لها يتصرّفون فيها كيف يشاؤون ، ولا يستردّ منهم ما فضل عن مئونة سنتهم ؛ فلا يجوز للمالك صرفها للطفل مع وجود الوليّ بنفسه أو بواسطة أمين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 384 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 280 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 242 .