ومع عدم إيمانه لا يُعطى وإن كانت الأُمّ مؤمنة ( 8 ) .
شرح
كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم
، فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ قال
يحفظ فيهم ميّتهم ويحبب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتمّوا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم « 1 » .
ورواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أُعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا « 2 » .
وموثّق يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : عيال المسلمين أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال
لا بأس « 3 »
، فإطلاق العيال والذرّية يشمل الذكر والأُنثى والمميّز وغيره . وقال أحمد بن حنبل في أحد قوليه : إنّه لا يجوز دفعها إلّا إلى من أكل طعاماً .
( 8 ) إذا كان الأب مؤمناً والأُمّ كافرة يلحق الولد بالأب ويعطى له الزكاة إلحاقاً له بالأشرف . وأمّا إذا كان أبوه كافراً وأُمّه مؤمنة فقال المصنّف ( رحمه اللَّه ) : إنّه لا يعطى ، ولعلّه ( رحمه اللَّه ) استفاده من لفظ الرجل وأبيهم والعيال الواقعة في صحيحة أبي بصير ، ورواية أبي خديجة المتقدّمتين .
ويظهر من « المسالك » عدم الفرق بين كون الأب مؤمناً وبين كون الأُمّ مؤمنة ؛ قال : ولو تولّد بين المؤمن والكافر تبع الأشرف . وارتضاه صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 226 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 227 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 227 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 6 ، الحديث 3 .