[ سادسها : بلوغ النِّصاب ]
سادسها : بلوغ النِّصاب ( 25 ) ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
[ ( مسألة 2 ) : لو شكّ في البلوغ حين التعلّق ، أو في التعلّق حين البلوغ ]
( مسألة 2 ) : لو شكّ في البلوغ حين التعلّق ، أو في التعلّق حين البلوغ ، لم يجب الإخراج ( 26 ) ،
شرح
( 25 ) لا يخفى : أنّ بلوغ النصاب ليس من شرائط من تجب عليه الزكاة ، وقد عدّه المصنّف ( رحمه اللَّه ) منها ، وهو كما ترى صدر من السيّد الأصبهاني ( رحمه اللَّه ) في « وسيلة النجاة » « 1 » ، وحرّره المصنّف ( رحمه اللَّه ) من غير توجّه وكيف كان : فاشتراط النصاب في وجوب الزكاة في كلّ واحدٍ من التسعة إجماعي من الفريقين ، إلّا أبي حنيفة فإنّه قال بعدم اشتراط النصاب في الغلّات ، وإنّ الزكاة واجبة في قليلها وكثيرها « 2 » .
( 26 ) إذا شكّ في بلوغ مالك المال الزكوي للجهل بتأريخه وأنّه مقدّم على حين تعلّق الزكاة أو مؤخّر عنه مع العلم بتأريخ تعلّق الزكاة كاشتداد الحبّ مثلًا لم يجب إخراج الزكاة ؛ لاستصحاب عدم البلوغ إلى زمان تعلّق الزكاة ؛ فعدم البلوغ هو المستصحب ، ويترتّب عليه آثاره ؛ ومنها عدم وجوب الزكاة .
وكذا إذا شكّ في تعلّق الوجوب للجهل بتأريخه وأنّه مقدّم على حين البلوغ أو مؤخّر عنه مع العلم بتأريخ البلوغ لم يجب إخراجها أيضاً ؛ لاستصحاب عدم تعلّق الوجوب إلى زمان البلوغ ؛ فالحكم بعدم وجوب إخراج الزكاة إنّما هو لأجل استصحاب عدم البلوغ أو عدم التعلّق ، وهو أصل موضوعي .
وأمّا أصالة تأخّر البلوغ عند الشكّ في حدوثه متقدّماً على حين التعلّق المعلوم تأريخه أو متأخّراً عنه لإثبات كون التعلّق قبل البلوغ وكون أثره عدم
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : 151 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 273 ، المجموع 5 : 458 .