. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً ونصفه ديناً فتحلّ عليه الزكاة ؟ قال
يزكّي العين ويدع الدين
، قلت : فإنّه اقتضاه بعد ستّة أشهر ، قال
يزكّيه حين اقتضاه « 1 » .
ورواية الأصبهاني قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه ، متى أُزكّيه ؟ قال
إذا قبضته فزكّه « 2 » .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه ، هل عليه زكاة ؟ قال
لا ، حتّى يقبضه ويحول عليه الحول « 3 » .
ولا يخفى : أنّه قد يستفاد من بعض الروايات أنّ نفي الزكاة عن الدين مشروط بعدم القدرة على أخذه ، ومع القدرة على استيفائه وأخذه تجب الزكاة ، كما في صحيحة ميسرة بن عبد العزيز المتقدّمة قال ( عليه السّلام )
وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة « 4 »
، وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه قال ( عليه السّلام )
فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه « 5 »
، ومفهومه : أنّه إذا قدر على أخذه وأخذه فعليه زكاة .
ومقتضى الجمع بين هذه الأخبار والأخبار النافية حمل هذه على الاستحباب . ويؤيّد هذا الحمل ما رواه في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال
ليس على الدين زكاة ، إلّا أن يشاء ربّ الدين أن يزكّيه « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 98 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 98 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 96 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 97 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 99 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 14 .