تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره ( 54 ) ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا أعطي شيء ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده على الأقوى ( 55 ) ،
شرح
الأخذ أيضاً ؛ لأنّه فعل سائغ غير معصية ، فأُشبه سفر الطاعة ؛ ولهذا يترخّص في القصر كسفر الطاعة « 1 » ، انتهى . ويظهر من ابن الجنيد اشتراط كون السفر واجباً أو ندباً . وفيه : أنّه مخالف لفتوى الأصحاب على جواز الإعطاء على المنقطع به في السفر المباح ؛ فيحمل الطاعة في قول العالم ( عليه السّلام ) على ما لا معصية فيه . وعلّل في « المدارك » عدم جواز إعطاء الزكاة من سهم ابن السبيل لمن كان سفره معصية بأنّه إعانة على الإثم والعدوان « 2 » . ( 54 ) أي لا يجوز إعطاء الزكاة لابن السبيل المنقطع به إذا تمكّن من الاقتراض في السفر وأداء القرض في الوطن أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ممّا يمكن له تحصيل ما يكفيه في السفر بلا مشقّة حتّى يعود إلى بلده ؛ وذلك لعدم صدق المنقطع به على المتمكّن بالاقتراض ونحوه . ( 55 ) أي لا يجوز دفع أزيد ممّا يوصل ابن السبيل إلى بلده أو إلى محلّ الاستدانة ؛ لدخالة السبيل في مصرف هذا السهم ؛ فلو صرف أقلّ ممّا أخذه ولو بالتقتير على نفسه وجب ردّ ما فضله ؛ لعدم كونه مالكاً لما فضله . وليس هذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 283 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 236 .