تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها ( 56 ) ،
شرح
المصرف كالفقير المالك لما أخذه ، وإن كان زائداً على نفقة سنته ولو بالتقتير بل هو كالغارم الذي يملك مقدار ما يؤدّي به دينه . فلو اشتغلت ذمّته بألف وأخذ من الزكاة ألفاً ليؤدّي به دينه ثمّ أبرأ الدائن ذمّته بمقدار خمس مائة وجب عليه أن يعيد هذا المقدار . ونسب إلى الشيخ في « الخلاف » عدم الإعادة « 1 » ، وعلّله في « المستمسك » بأنّ الاستحقاق له بسبب السفر « 2 » . وفي « التذكرة » : وإن سافر وعاد وفضل معه شيء لم يستردّ ؛ لأنّه ملكه بسبب السفر وقد وجد فلا يحكم عليه فيما يدفع إليه ، وقال الشافعي : يستردّ « 3 » . ويرد على الشيخ والعلّامة : إنّ ابن السبيل ليس مستحقّاً لما أخذه مطلقاً كالفقير ، بل باعتبار الصرف في السبيل ؛ فيجب ردّ ما لم يصرفه فيه ، كما أنّه يجب ردّ تمام ما أخذه فيما كان منصرفاً عن السفر بعد الأخذ . ( 56 ) وفي « الجواهر » : وكأنّه أشار إلى ما عن « نهاية » الفاضل من أنّه لا يستردّ منه الدابّة ؛ لأنّه ملكها بالإعطاء ، بل عن بعض الحواشي إلحاق الثياب والآلات بها ، ولعلّ ذلك لأنّ المزكّي يملّك المستحقّ عين ما دفعه إليه والمنافع تابعة ، والواجب على المستحقّ ردّ ما زاد من العين على الحاجة ، ولا زيادة في هذه الأشياء إلّا في المنافع ، ولا أثر لها مع ملكية تمام العين . اللهمّ إلّا أن يلتزم انفساخ
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 235 / مسألة 18 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 270 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 285 .