فيوصله إلى الدافع أو وكيله ، ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلى الحاكم ، وعليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما ، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 57 ) .
[ ( مسألة 19 ) : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ]
( مسألة 19 ) : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ، وجب عليه ( 58 ) ، لكن لو سها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ( 59 ) ، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين ( 60 ) ،
شرح
ملكه عن العين بمجرّد الاستغناء ؛ لأنّ ملكه متزلزل ، فهو كالزيادة التي تجدّد الاستغناء عنها « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّه إذا بنينا على أنّ سهم ابن السبيل لا يصرف إلّا في السبيل فما زاد على المصرف لا يكون ملكاً له ، والمنافع تابعة للملك ، فيجب ردّه .
( 57 ) هذه المسألة مبنية على ولاية المالك على تعيين المصرف ؛ فالمقدار الزائد عن المصرف الباقي في يد ابن السبيل كان أمانة يجب ردّه إلى من له الولاية على تعيين المورد والمصرف ؛ وهو المالك .
( 58 ) رجحان متعلّق النذر شرط في صحّته ؛ فلا بدّ في المنذور فقيراً كان أو غيره من المصارف من أن يكون راجحاً حتى ينعقد نذره ويجب عليه الوفاء به ؛ فلو كان مورد النذر غير راجح لم يجب الوفاء به .
( 59 ) وجه الإجزاء تحقّق الامتثال بالأمر بالزكاة بوضعها في موضعها الشرعي .
( 60 ) لأنّ الفقير ملكها بالقبض ، ولا يجوز للدافع استردادها ؛ لانقطاع ولايته
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 377 .