تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
لإنشائه ومحتاج إليه مع عدم القدرة عليه هل يصدق عليه ابن السبيل كي يعطي له الزكاة من هذا السهم ؟ يظهر من الشيخ في « المبسوط » صدقه عليه قال : و « ابن السبيل » فأمره ظاهر أيضاً ؛ سواء كانوا أنشؤوا السفر أو كانوا مجتازين ، وقال أيضاً : وابن السبيل المنشئ للسفر من بلد لا يأخذ إلّا مع الفقر والحاجة « 1 » . ونسب العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » المنع إلى الشيخ وقال : هل منشئ السفر داخل فيه ؟ منعه الشيخ ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ؛ لأنّه إنّما سمّي ابن سبيل بملازمته الطريق وكونه فيه ، ومن يريد إنشاء السفر فليس بابن الطريق ، ولقول العالم ( عليه السّلام ) ابن السبيل وهو ابن الطريق يكون في السفر في طاعة اللَّه فينقطع بهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام ( عليه السّلام ) أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ، وقال الشافعي : إنّه داخل ؛ لأنّه يريد إنشاء سفر لغير معصية ؛ فجاز أن يدفع إليه من سهم أبناء السبيل « 2 » ، انتهى . وقال في موضع آخر من « التذكرة » : ابن السبيل إذا كان مجتازاً وكان محتاجاً دفعنا إليه الزكاة وإن كان غنياً في بلده ؛ لوجود الحاجة حال الدفع ، وبه قال الشافعي . وإن كان مُنشئاً للسفر من بلده فإن كان غنياً لم يدفع إليه وإن كان فقيراً دفعنا إليه لسفره وعوده « 3 » ، انتهى . ونسب صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) إلى الشهيد في « الدروس » و « اللمعة » دعوى صدق ابن السبيل على منشئ السفر « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 254 و 255 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 261 . ( 3 ) نفس المصدر : 282 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 373 .