. . . . . . . . . .
شرح
ملكه ليصرفه في الوجه المخصوص ولم يحصل .
الثاني : أنّه يسقط سهم سبيل اللَّه في زمن الغيبة بناءً على قول غير المشهور . وأنّه عبارة عن خصوص الجهاد وأنّ الجهاد لا يكون إلّا بإذن الإمام ( عليه السّلام ) ، هذا في الجهاد الابتدائي . وأمّا الجهاد بالدفاع عن بيضة الإسلام ودفع الأعداء ؛ إذا دهموا على المسلمين فلا يسقط هذا السهم ، بل يصرف إليه .
بقي الكلام في أنّه هل يعتبر الحاجة إلى الزكاة في مصرف سبيل اللَّه أم لا ؟
ففي « التذكرة » : وهل يشترط حاجتهم أي الزوّار والحجيج - ؟ إشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السهمان ، ومن اندراج إعانة الغني تحت سبيل الخير « 1 » .
وفي « المدارك » : والمعتمد جواز صرف هذا السهم في كلّ قربة لا يتمكّن فاعلها من الإتيان بها بدونه ، وإنّما صرنا إلى هذا التقييد لأنّ الزكاة إنّما شرّعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة ؛ فلا تدفع مع الاستغناء عنها ، ومع ذلك فاعتباره محلّ تردّد « 2 » .
وفي « المسالك » بعد أن اختار قول المشهور في دخول المصالح كلّها في سبيل اللَّه قال : ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلقاً بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف الباقية ؛ فيشترط في الحاجّ والزائر الفقر أو كونه ابن سبيل أو ضيفاً ، والفرق بينهما حينئذٍ وبين الفقراء : أنّ الفقير لا يعطى الزكاة ليحجّ بها من جهة كونه فقيراً ويعطى لكونه في سبيل اللَّه « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 282 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 232 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 420 .