تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
أنّه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال لو أنّ رجلًا أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ؛ إنّ اللَّه يقولفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ« 1 » فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر ( الوجه ) يعني بعض الثغور فابعثوا به إليه « 2 » . ولا يخفى ما في الاستدلال بهذه الرواية أوّلًا : أنّها ضعيفة سنداً بسهل بن زياد الآدمي . وثانياً : أنّ الجهاد سبيل من سبل اللَّه لا أنّ سبيل اللَّه متعيّن فيه . وثالثاً : أنّها معارضة بما دلّ على أنّ سبيل اللَّه خصوص الشيعة ، وبما دلّ على صرفه في الحجّ ، كما عرفت في صحيح الحسن بن راشد ورواية الحسين بن عمر . وممّا حقّقناه إلى هنا يظهر أنّ ما ذهب إليه المصنّف ( رحمه اللَّه ) من أنّ مطلق القربات ليس من سبيل اللَّه فيه تأمّل وإشكال . هنا فرعان : الأوّل : أنّه لو أعطي الغازي من سهم سبيل اللَّه وغزا وصرف مقداراً من الزكاة مدّة الغزو وبقي مقدار آخر ولو بالتقتير على نفسه لم يسترجع ، قال في « التذكرة » : أمّا لو غزا وعاد وقد فضل معه شيء من الصدقة فإنّه لا يستردّ منه قولًا واحداً « 3 » ، وعلّله في « الجواهر » بأنّه ملكه بالقبض وكونه كالإجارة له على عمله أو كالنفقة التي لا ريب في ملك ذيها ما يفضل منها بما يضيق على نفسه ؛ فلا يستردّ « 4 » ، انتهى . ولو أعطي ولم يغز أو شرع في الغزو ورجع في الوسط استردّ منه ؛ لأنّه إنّما
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 181 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 341 ، كتاب الوصايا ، الباب 33 ، الحديث 4 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 285 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 371 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 357 | الشيخ مرتضى بني فضل