. . . . . . . . . .
شرح
« المقنعة » و « الخلاف » و « المبسوط » وجوب الزكاة عليه ، وهذا القول هو الأحوط . وقال المشهور بعدم الوجوب ، وفي « الجواهر » : أنّ عليه إجماع المتأخّرين .
ويدلّ عليه أُمور :
الأوّل : أنّ الأصل عدم الوجوب .
الثاني : أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ متعلّق الزكاة ومورده عبارة عن الأموال الخارجية والدين كلّي في الذمّة لا يكون متعلّق الزكاة ، ويستفاد ذلك أيضاً من اعتبار الحول وانعقاد الحبّ والاحمرار والاصفرار وصدق الاسم في مورد الزكاة ، ومعلوم أنّ محالّها الأُمور الخارجية .
الثالث : أنّ الدين لا يدخل في ملك الدائن إلّا بأخذه من المديون وقبضه ، والملك شرط لوجوب الزكاة .
الرابع : جملة من الروايات : منها : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب عليه الزكاة ؟ قال
إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي « 1 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السّلام ) : الدين عليه زكاة ؟ قال
لا ، حتّى يقبضه
، قلت : فإذا قبضه أيزكّيه ؟ قال
لا ، حتّى يحول عليه الحول « 2 » .
وصحيحة عبد الحميد بن سعد ثقة لرواية صفوان عنه ، وهو من أصحاب الإجماع قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقّه وماله في ثقة يزكّي ذاك المال في كلّ سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه ؟ فقال
لا ، بل يزكّيه إذا أخذه . « 3 »
الخبر . وصحيحة أبي بصير عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 95 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 96 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 98 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 8 .