[ ( مسألة 13 ) : المراد بالدين : كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة ]
( مسألة 13 ) : المراد بالدين : كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة ولو كان مهراً لزوجته ، أو غرامة لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً ( 41 ) .
شرح
فتنة ، فتحمّل رجل قيمته وأطفأ الفتنة .
وذكر ( رحمه اللَّه ) الصنف الآخر من الغارمين بقوله : والغارمون في مصلحة أنفسهم فعلى ثلاثة أضرب : ضرب أنفقوا المال في الطاعة والحجّ والصدقة ونحو ذلك ، وضربٌ أنفقوا في المباحات من المأكول والملبوس ، فهذان يدفع إليهما مع الفقر . والضرب الثالث من أتلف ماله في المعاصي كالزنا وشرب الخمر واللواط ، فإن كان غنياً لم يعط شيئاً وإن كان فقيراً نظر ؛ فإن كان مقيماً على المعصية لم يعطه ؛ لأنّه إعانة على المعصية ، وإن تاب فإنّه يجوز أن يعطى من سهم الفقراء ولا يعطى من سهم الغارمين « 1 » .
وفي « العروة الوثقى » : لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله وكاد أن تقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم ، وكذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة . وأمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل ، نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللَّه وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً ، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك « 2 » ، انتهى .
( 41 ) يعني أنّه ليس المراد من الدين خصوص الاستدانات والقروض ، بل يعمّ كلّ مال اشتغلت به الذمّة ولو بغير عوض مالي ، كمن كان عليه دية أو كفّارة أو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 251 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 315 / مسألة 29 .