[ ( مسألة 14 ) : لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً ]
( مسألة 14 ) : لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً ، فإن لم يرضَ بذلك الديّان ، ويطلبون منه التعجيل ، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم ، وإلّا فالأحوط عدم إعطائه ( 43 ) .
شرح
من الأداء عليه ، بل هو متمكّن منه . ويشير إليه رواية محمّد بن سليمان المتقدّمة : « وليس له غلّة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محلّه ولا مال غائب ينتظر قدومه » « 1 » .
وقال في « المستمسك » : لكن لمّا كان الدين حالّا فقد احتاج إلى وفائه وعجز عنه ؛ ولأجل ذلك لم يبعد القول بالجواز كما مال إليه غير واحد أخذاً بإطلاق الآية وبعض النصوص . إلى أن قال : نعم إذا كانت مدّة الانتظار قريبة بحيث يسهل عرفاً انتظارها لا يجوز الدفع من الزكاة ؛ لصدق التمكّن حينئذٍ عرفاً بذلك ، كما أنّها لو كانت بعيدة جدّاً فلا ينبغي التأمّل في جواز الدفع فلاحظ ، انتهى « 2 » .
وفيه : أنّه بناءً على اعتبار عدم التمكّن من الأداء في جواز الإعطاء من هذا السهم لا يجوز الدفع إليه مطلقاً ، من غير فرق بين قرب مدّة الانتظار وبُعدها .
( 43 ) من لم يقدر على أداء دينه المعجّل مع مطالبة الديّان إيّاه من غير إمهالٍ ، ولكنّه يتمكّن من أدائه تدريجاً لكونه كسوباً ومع ذلك لا يتمكّن من الاستقراض من شخص آخر وأداء دينه ثمّ وفاء القرض من كسبه ، فلا إشكال حينئذٍ في جواز إعطائه من سهم الغارمين ؛ لصدق الغارم الغير المتمكّن من الأداء عليه حقيقةً .
وأمّا مع رضا الديّان بأدائه تدريجاً ففيه وجهان : جواز الإعطاء ؛ لحاجته فعلًا وعجزه عن الأداء ، والقدرة على اكتساب ما يقضي به الدين أو القدرة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 336 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 262 .