تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
فحينئذٍ اشتراط الفقر ممّن عرفت في محلّه ؛ إذ متى كان عاجزاً عن وفاء الدين كلّا أو بعضاً كان فقيراً وإن ملك قوت سنته ، وهو المراد من اشتراط عدم التمكّن من القضاء « 1 » ، انتهى . هنا فروع : الأوّل : إذا شكّ في أنّ الغارم الغير المتمكّن من الأداء صرف الدين في المعصية أم لا فهل يجوز أن يقضي دينه من سهم الغارمين أم لا ؟ حكي عن « نهاية » الشيخ المنع منه ، ونسب الميل إليه إلى أوّل الشهيدين ، واستدلّ له بما في رواية محمّد بن سليمان المتقدّم من قوله : قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم في طاعة اللَّه أنفقه أو في معصيته ، فأجابه ( عليه السّلام ) ب‍ أنّه يسعى له فيردّه عليه وهو صاغر « 2 » . وفيه منع الدلالة ؛ إذ لم يقع السؤال فيها عن تكليف الدافع عند جهله بالحال من حيث جواز الاحتساب وعدمه ، بل السؤال كان عمّا يستحقّه صاحب الدين ، وأنّه هل عليه أن ينصرف عن حقّه ويسقطه بعد علمه بأنّه ليس له شيء حتّى ينظر إلى وصوله وإحقاق حقّه منه ، فسأل الإمام ( عليه السّلام ) عن ذلك ، فأجابه بأنّ على المدين السعي في ماله وردّه إليه وهو صاغر . واستدلّ له أيضاً بأنّ الظاهر من الأخبار : أنّ شرط احتساب الدين من سهم الغارمين هو صرفه في طاعة اللَّه ، ولا بدّ من إحرازه ؛ فما لم يحرز الشرط لم يجز الدفع ؛ لأصالة عدمه . وفيه : أنّ الظاهر من بعض الأخبار وإن كان ذلك كما في رواية محمّد بن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 356 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 336 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 9 ، الحديث 3 .