. . . . . . . . . .
شرح
مهر زوجته أو ثمن مبيع ، ويشمل أيضاً غرامة ما أتلفه أو تلف عنده بالضمان .
وفي زكاة الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) : الظاهر أنّه لا يعتبر وقوع أسبابها في غير المعصية ، بل لو كان سبب الكفّارة الظهار المحرّم أو حنث اليمين أو قتل الصيد ولو عمداً أو إتلاف مال عمداً فالظاهر جواز الإعطاء ولو بعد التوبة ، بناءً على اشتراط العدالة ؛ لإطلاق الغارم واختصاص المقيّد بما إذا استدان في المعصية وأُنفق فيها . ولا يشمل ما إذا كان سبب الضمان معصية ، إلّا أن يفهم العموم بتنقيح المناط أو اعتمدنا في الحكم بالتقييد على وجوه اعتبارية ذكروها من كونه إغراءً بالقبيح ، وأنّ الزكاة إرفاق فلا يناسب كون المعصية سبباً لها « 1 » ، انتهى .
وفي « العروة الوثقى » : فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان « 2 » .
وعلّل السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » « 3 » عدم جواز إعطائه من هذا السهم في صورة العمد والعدوان بأنّه من الدين في المعصية . وأجاب عنه بما أفاده الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) فقال : اللهمّ إلّا أن يقال : الظاهر من الدين في المعصية الدين في سبيل المعصية لا الدين المسبّب عن المعصية فإنّه معصية في الدين ؛ فيكون المقام من قبيل ثمن البيع وقت النداء إذا كان ثمن البيع ديناً .
نعم يمكن أن يستفاد المنع من إعطاء سهم الغارمين من صحيح ابن الحجّاج
ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئاً
، قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال ( عليه السّلام )
هو الرجل يقول : يا آل بني فلان فيقع بينهم القتل
هامش
( 1 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 306 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 313 / مسألة 16 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 259 .