. . . . . . . . . .
شرح
إيصالها إلى أهلها ، ويجب على الغارم دفعها إليه لقاعدة على اليد . نعم لو كان فقيراً جاز احتسابه عليه من سهم الفقراء ، وكذا يجب الارتجاع إذا دفعها إليه من سهم الغارم ثمّ تبيّن أنّه غير مدين .
الخامس : هل يجوز إعطاء الزكاة من سهم سبيل اللَّه للغارم الغير المتمكّن من الأداء مع صرفه الدين في المعصية مطلقاً وإن لم يتب ؟ فيه خلاف ؛ ففي « العروة الوثقى » : أنّه يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه ، ووافقه كثير من المحشّين لها ، وقال السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » : إنّ الجواز مبني على أنّ سهم سبيل اللَّه لكلّ خير وقربة والمقام منها ، وقال ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة الوثقى » : إنّه لا يخلو من شبهة ، وقال في « المسالك » بالجواز مع التوبة .
ولا يخفى : أنّ عنوان « سبيل اللَّه » ينافي صرف الزكاة وإعطاءها للغارم الغير المتمكّن من الأداء مع صرفه في المعصية ، ولعلّه لذا استشكل السيّد الگلپايگاني ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على « العروة » : بأنّ انطباق سبيل اللَّه عليه لا يخلو من إشكال ؛ فلا يترك الاحتياط .
السادس ، ذكره الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « المبسوط » قال : وأمّا الغارمون فصنفان : صنف استدانوا في مصلحتهم ومعروف في غير معصية ثمّ عجزوا عن أدائه ، فهؤلاء يعطون من سهم الغارمين بغير خلاف وقد الحق بهذا قوم أدانوا مالًا في دم ؛ بأن وجد قتيل لا يدرى مَنْ قتله وكاد أن تقع بسببه فتنة ، فتحمّل رجل ديته لأهل القتيل ، فهؤلاء أيضاً يعطون ؛ أغنياءً كانوا أو فقراء ؛ لقوله ( عليه السّلام )
لا تحلّ الصدقة لغني إلّا لخمس : غازٍ في سبيل اللَّه أو عامل عليها أو غارم « 1 »
وأُلحق به أيضاً قوم تحمّلوا في ضمان مال ؛ بأن يتلف مال الرجل ولا يدرى من أين أتلفه وكاد أن يقع بسببه
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 15 .