. . . . . . . . . .
شرح
سليمان المتقدّمة قال
فيقضى عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه عزّ وجلّ
ولكن المراد منه بقرينة ذيلها وسائر الروايات المذكورة المتقدّمة عدم كونه مصروفاً في المعصية ؛ فيكون الصرف في المعصية في الحقيقة مانعاً عن جواز احتساب الدين من الزكاة .
والقول الآخر في المسألة جواز الاحتساب ، وهذا القول نسب إلى الأكثر كما في « التذكرة » ، وإلى المشهور كما في « الجواهر » وغيره ، وهو الأقوى ؛ لإطلاق الأدلّة بالنسبة إلى اشتراط صرف الدين في الطاعة . ويشهد له الأخبار الواردة في جواز قضاء ديون أبيه أو غيره من المؤمنين الأموات والأحياء من الزكاة ، من غير تقييد بالعلم بكونها في طاعة اللَّه أو عدم كونها في معصيته مع قضاء العادة بالجهل بمصرف ديون الغير في الغالب ؛ فلو كان العلم بحالها شرطاً في جواز التصرّف لم يجز الرخصة في قضائها من الزكاة على الإطلاق .
الثاني : يجوز إعطاء الزكاة من سهم الفقراء للغارم الغير المتمكّن من أداء دينه مع صرفه في المعصية وإن لم يتب عن معصيته ، بناءً على عدم اشتراط العدالة في الفقير . ولا منافاة بين كونه مالكاً لقوت سنته وبين كونه فقيراً من ناحية دينه ؛ لما عرفته تفصيلًا ممّا نقلناه من صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) .
الثالث : لو كان الغارم معذوراً في صرف الدين في المعصية جهلًا بالموضوع أو الحكم أو اضطراراً أو إكراهاً أو نسياناً أو في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ولم يتمكّن من أدائه جاز إعطاؤه من سهم الغرماء ؛ لانصراف المعصية في لسان الأدلّة إلى المعصية الفعلية ، وهي القدر المتيقّن من الإجماع .
الرابع : إذا دفع الزكاة من سهم الغارم ثمّ بان أنّه صرفه في المعصية وجب الارتجاع منه مع البقاء ؛ لعدم ملك الغارم لها ، ومع التلف استرجع عوضها لعدم