تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية الصباح بن سيابة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أيّما مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد وعلى إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ اللَّه يقولإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَفهو من الغارمين وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه « 1 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج لا يخلو من إشعار بل دلالة عليه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل عارف فاضل توفّى وترك عليه ديناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال نعم « 2 » . وضعف بعض الروايات المذكورة منجبر بالإجماع في المسألة . الثاني : أن لا يصرف ما تملّكه بالدين بإسراف وتبذير . ويدلّ عليه ما ورد في « تفسير علي بن إبراهيم » المتقدّم من قول العالم ( عليه السّلام ) من غير إسراف ، ورواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : يعطي المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّ ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف . « 3 » الخبر . الثالث : عدم تمكّنهم من أدائها ولو لم يكونوا فقراء اصطلاحاً بل ملكوا قوت سنتهم . ولقد أجاد صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) حيث اختار أنّ من ملك قوت سنته وكان عليه دين ولم يتمكّن من أدائه فهو فقير ، ويعجبني نقل عبارته بطولها لفائدته :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 127 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 295 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 46 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 261 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 24 ، الحديث 10 .