فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة ( 38 ) ، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور ( 39 ) .
[ السادس : الغارمون ]
السادس : الغارمون ، وهم الذين علّتهم الديون في غير معصية ولا إسراف ، ولم يتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم ( 40 ) .
شرح
ونسب إلى السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) في « الانتصار » وسلّار في « المراسم » وابن إدريس في « السرائر » والعلّامة في « القواعد » وفي حواشي « القواعد » و « الإرشاد » و « الإيضاح » و « الكنز » و « المسالك » وإلى غيرهم جواز شراء العبد مطلقاً من الزكاة وإن وجد المستحقّ لها ، والمصنّف ( رحمه اللَّه ) في حاشية « العروة » وفي المتن اختار هذا القول ، وهو المختار ، ولعلّه لإطلاق الآية والروايات الدالّة على جواز شراء العبيد .
وأمّا الموثّق المتقدّم فلا دلالة فيها على أنّ الزكاة المشتري بها المملوك كان خصوص سهم الرقاب ، وهو مفروض المسألة ، بل هو ظاهر أو صريح في أنّ ثمن المملوك كان عبارة عن تمام زكاة مال الرجل لا سهم الرقاب فقط ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ التقييد فيه بعدم وجدان موضع الزكاة إنّما وقع في كلام السائل لا في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ؛ فلا يوجب تقييد الآية والروايات المطلقة المذكورة .
( 38 ) أي صنف الرقاب عامّ لمطلق الرقبة ؛ مكاتباً كان أو غير مكاتب ، وجد المستحقّ أو لم يوجد ؛ وذلك لإطلاق الروايات المذكورة .
( 39 ) والدليل على الاشتراط مرسلة الصدوق ( رحمه اللَّه ) المتقدّمة حيث قيّد المكاتب المؤدّى عنه عن مال الصدقة بالعاجز عن أداء مال مكاتبته ، والمرسلة منجبرة بالإجماع تحصيلًا ونقلًا من الفريقين .
( 40 ) يشترط في احتساب سهم الغارمين من الزكاة أُمور :