سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ( 37 ) ،
شرح
واحترف فأصاب مالًا ( كثيراً ) ثمّ مات وليس له وارث ، فمَن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال
يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة ؛ لأنّه اشترى بمالهم « 1 » .
وصحيح أيّوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأُعتقه ؟ قال : فقال
اشتره وأعتقه
، قلت : فإن هو مات وترك مالًا ؟ قال
ميراثه لأهل الزكاة ؛ لأنّه اشتري بمالهم « 2 » .
ورواية أبي محمّد الوابشي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال
اشترى خير رقبته ، لا بأس بذلك « 3 »
، والرواية ضعيفة ؛ لجهالة أبي محمّد الوابشي الذي هو عبيد اللَّه بن سعيد .
( 37 ) اختلف فقهاؤنا في أنّ جواز شراء العبيد من الزكاة هل هو مشروط بعدم وجود المستحقّ لها أم لا ؟ فقال المحقّق بالاشتراط ؛ قال في « الشرائع » : والعبد يشترى ويعتق وإن لم يكن في شدّة لكن بشرط عدم المستحقّ « 4 » ووافقه السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين لها . واستدلّ عليه بموثّق عبيد بن زرارة المتقدّم حيث سأل عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ولم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 292 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 293 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 251 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 149 .