ولا في المسروق ( 19 ) ، ولا في المدفون الذي نسي مكانه ( 20 ) ،
شرح
التنزيهي عن الحلف صادقاً ؛ ففي صحيحة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : من أجلّ اللَّه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيراً ممّا ذهب منه « 1 » .
وفي موثّقة عثمان بن عيسى عن أبي أيّوب الخزّاز قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين ؛ فإنّه عزّ وجلّ يقولوَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ« 2 »
، وغيرهما من روايات الباب .
( 19 ) وذلك لعجز المالك عن التصرّف في ماله المسروق كالمال الغائب عن صاحبه . وبعبارة أخرى : يمكن استفادة عدم وجوب الزكاة في المسروق من النصوص الواردة في المال الغائب ؛ إذ ليس مجرّد الغيبة موجباً لسقوط الزكاة ، كما أنّه ليس عدم الغيبة موجباً لوجوب الزكاة ؛ ضرورة سقوطها عمّن في يده المال مع عدم التمكّن من التصرّف عقلًا أو شرعاً ، ووجوبها على المتمكّن من التصرّف فيه وإن كان غائباً عنه .
( 20 ) وتدلّ عليه حسنة سدير الصيرفي المتقدّمة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه ( كلّها ) فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه ؟ قال
يزكّيه لسنة واحدة ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 198 ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 198 ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، الحديث 5 .