تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الصادق ( عليه السّلام ) عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ، قال يؤدّى عنه من مال الصدقة ؛ إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابهوَفِي الرِّقابِ« 2 » . والأصحاب لم يفرّقوا بين تأدية بعض المكاتب وعدمها ؛ فالقيد في المرسلة : « وقد أدّى بعضها » غير معمول به عندهم ، وكذا لم يفرّقوا بين الكتابة المطلقة والمشروطة بالردّ إلى الرقّ مع العجز عن أداء مال المكاتبة . وأمّا العبيد تحت الشدّة فيدلّ على جواز شرائهم من سهم الرقاب قبل الإجماع المحكي مستفيضاً صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستّمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ، فقال إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم ، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال إلّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه « 3 » . والإشكال على الاستدلال بالصحيحة بأنّه لا يدلّ على جواز الاشتراء من خصوص سهم الرقاب ، بل من المحتمل جواز اشترائه من سبيل اللَّه ، مدفوعٌ بأنّ الاشتراء من سبيل اللَّه لا يختصّ بالعبد تحت الشدّة والضرورة ، بل يعمّ العبيد كلّهم ؛ فالتخصيص بالعبد المسلم في ضرورة يدلّ على كونه من سهم الرقاب . وأمّا مطلق العبيد سواء كانوا تحت الشدّة أم لا فيجوز شراؤهم من سهم الرقاب وعتقهم . ويدلّ عليه موثّق عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال نعم لا بأس بذلك ، قلت : فإنّه لمّا أن أُعتق وصار حرّا اتّجر
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 293 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 44 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 291 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 1 .