تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ الخامس : في الرقاب ]

الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدّة ، بل مطلق عتق العبد ( 36 ) ؛
شرح
ثمّ إنّه إن ثبت إجماع على شمول « المؤلّفة قلوبهم » للكفّار ، فهو ، بل في « المبسوط » التصريح بأنّ الإجماع قام على كون « المؤلّفة قلوبهم » هم الكفّار فقط لا المسلمون ، كما تقدّم نقله في صدر البحث . وإن لم يثبت الإجماع فيختصّ بالمسلمين . ( 36 ) وفي « الجواهر » : وعدل أي المصنّف عن « اللام » إلى « في » تبعاً للآية ، ولعلّ الوجه فيه ما قيل من أنّ الأصناف الأُول يصرف إليهم المال فيتصرّفون فيه كيف شاؤوا ، بخلاف الأربعة الأخيرة ؛ فإنّ المال يصرف في جهات حاجاتهم التي لأجلها استحقّوا الزكاة ، فيخلص به الرقاب من الأسر والرقّ ويقضى به الدين ، وكذا في « سبيل اللَّه » و « ابن السبيل » وفي « الكشّاف » : إنّما عدل للإيذان بأنّهم أرسخ في استحقاق التصدّق عليهم ممّن سبق ذكره ؛ لأنّ « في » للوعاء ؛ فنبّه به على أنّهم أحقّاء بأن توضع فيهم الصدقات ويجعلوا مظناً لها ومصبّاً . إلى أن قال : وتكرير « في » في قوله تعالىوَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِفيه فضل ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين « 1 » ، انتهى . الأشهر بل المشهور عند فقهائنا : أنّ الرقاب هم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد تحت الشدّة ، والعبيد مطلقاً يشترى ويعتق وإن لم يكن في شدّة . أمّا المكاتبون فلا خلاف بيننا وبين العامّة في أنّ سهم الرقاب يصرف ويعطى لمولى العبد المكاتب فيعتق ؛ سواء أدّى بعضه أم لا . وفي مرسلة الصدوق قال : سئل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 343 344 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 335 | الشيخ مرتضى بني فضل