تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
تبارك وتعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِأكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة ، قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ؛ فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس ، ثمّ قال سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ والباقي خاصّ . « 1 » الخبر . فقرة يظهر منها أنّ الزكاة يعطى للمسلم أيضاً ؛ وهي قوله ( عليه السّلام ) يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع . ويمكن الاستشهاد بفقرات أُخر من الصحيحة على الاختصاص بالمسلم ؛ وهي قوله ( عليه السّلام ) لأنّهم يقرّون له بالطاعة ، وقوله ( عليه السّلام ) وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فالثبوت على الدين قرينة على أنّ المراد من « مَن لا يعرف » هو المسلم الغير العارف ؛ فحينئذٍ يكون في الصحيحة دلالة على الاختصاص بالمسلم . وأمّا قوله ( عليه السّلام ) في الرواية سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ والباقي خاصّ ، فيحتمل أن يراد من العامّ العارف وغير العارف ومن الخاصّ خصوص العارف ، بقرينة سائر الفقرات من الرواية . وعلى فرض كونه عامّاً للمسلم والكافر لا بدّ من تخصيصه بالمسلم بالصحيحة الثانية المتقدّمة لزرارة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 209 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .