. . . . . . . . . .
شرح
تبارك وتعالىإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِأكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال
إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة
، قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال
يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّا من يعرف ؛ فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس
، ثمّ قال
سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ والباقي خاصّ . « 1 »
الخبر .
فقرة يظهر منها أنّ الزكاة يعطى للمسلم أيضاً ؛ وهي قوله ( عليه السّلام )
يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع .
ويمكن الاستشهاد بفقرات أُخر من الصحيحة على الاختصاص بالمسلم ؛ وهي قوله ( عليه السّلام )
لأنّهم يقرّون له بالطاعة
، وقوله ( عليه السّلام )
وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه
، فالثبوت على الدين قرينة على أنّ المراد من « مَن لا يعرف » هو المسلم الغير العارف ؛ فحينئذٍ يكون في الصحيحة دلالة على الاختصاص بالمسلم .
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) في الرواية
سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ والباقي خاصّ
، فيحتمل أن يراد من العامّ العارف وغير العارف ومن الخاصّ خصوص العارف ، بقرينة سائر الفقرات من الرواية . وعلى فرض كونه عامّاً للمسلم والكافر لا بدّ من تخصيصه بالمسلم بالصحيحة الثانية المتقدّمة لزرارة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 209 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .