تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّه لا يدلّ على كون القوم مسلمين ، بل يدلّ على كونهم موحّدين قبال المنكرين للمبدإ ، ومجرّد التوحيد لا يكفي في الإسلام . وهذه الرواية رواها الكليني بطريقين : أحدهما طريق محمّد بن يحيى أبي جعفر العطّار شيخ الكليني وينتهي السند إلى موسى بن بكر الواسطي الذي حسّنه المامقاني ( رحمه اللَّه ) وقد شهد الشيخ بأنّه واقفي ، أقول : ولكنّه تعتبر رواياته ؛ لشهادة صفوان بن يحيى بيّاع الصابري بأنّ كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا ، ولوقوعه في « تفسير علي بن إبراهيم » . وثانيهما : طريق علي بن إبراهيم ، والسند وإن كان ينتهي إلى رجل ولكن الراوي عنه يونس ، وهو من أصحاب الإجماع . ومنها : صحيحة ثانية لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّوَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، قال هم قوم وحّدوا اللَّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه وشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وهم في ذلك شُكّاك في بعض ما جاء به محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، فأمر اللَّه عزّ وجلّ نبيّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقرّوا به . وإنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يوم حنين تألّف رأساً من رؤساء العرب ومن قريش وسائر مصر ؛ منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بالجعرانة فقال : يا رسول اللَّه : أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسّمت بين قومك شيئاً أنزله اللَّه رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : يا معشر الأنصار أكلّكم على قول