تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المقنعة » : و« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »وهم الذين يستمالون ويتألّفون للجهاد ونصرة الإسلام « 1 » ، انتهى . وقال صاحب « الجواهر » : والتحقيق بعد التأمّل التامّ في كلمات الأصحاب والأخبار المزبورة ومعقد الإجماع ونفي الخلاف أنّ « المؤلّفة قلوبهم » عامّ للكافرين الذين يراد ألفتهم للجهاد أو للإسلام والمسلمين الضعفاء العقائد ، لا أنّهم خاصّون بأحد القسمين « 2 » ، انتهى . واختاره المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » والسيّد في « العروة الوثقى » وأكثر المحشّين لها ؛ ومنهم المصنّف ( رحمه اللَّه ) . ونسب إلى ابن الجنيد اختصاصهم بالمنافقين حيث عرّفهم بأنّهم مَن أظهر الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم ( عليه السّلام ) بيده وكان معهم إلّا قلبه « 3 » . ثمّ إنّ صاحب « الحدائق » « 4 » بعد اختياره اختصاص « المؤلّفة قلوبهم » بالمسلمين المقرّين بالإسلام قد دخلوا فيه ، ولكن لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتاً راسخاً ، استدلّ له بأخبار بعضها صحيح : منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال المؤلّفة قلوبهم قوم وحّدوا اللَّه وخلعوا عبادة مَنْ يُعبد من دون اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وكان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يتألّفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلّمهم « 5 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 241 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 341 . ( 3 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 77 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 177 . ( 5 ) الكافي 2 : 410 / 1 .