والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة ؛ مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار ( 34 ) .
[ الرابع : المؤلّفة قلوبهم ]
الرابع : المؤلّفة قلوبهم ، وهم الكفّار الذين يراد ألفتهم إلى الجهاد أو الإسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة ، فيعطون لتأليف قلوبهم ،
شرح
وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : يا بني عبد المطّلب ( هاشم ) إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة .
إلى أن قال
أتروني مؤثراً عليكم غيركم « 1 » .
( 34 ) هذه المسألة مبتنية على ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع لشرائط الولاية وبسط يده ولو في بعض الأقطار ؛ فعلى القول بثبوتها كما هو الأقوى لا يسقط هذا الصنف في زمان الغيبة ، وعلى القول بعدمه يسقط .
وعن الشيخ في « المبسوط » اختصاص إعطاء سهم العاملين والمؤلّفة قلوبهم بالنبي والإمام صلوات اللَّه وسلامه عليهما قال : وللمؤلّفة سهم من الصدقات كان ثابتاً في عهد النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وكلّ من قام مقامه عليه جاز له أن يتألّفهم مثل ذلك ويعطيهم السهم الذي سمّاه اللَّه تعالى لهم ، ولا يجوز لغير الإمام ( عليه السّلام ) القائم مقام النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ذلك وسهمهم مع سهم العامل ساقط اليوم « 2 » . وفي « مستند الشيعة » : ولا يبعد جوازه للنائب العامّ أو عدول المؤمنين ؛ سيّما إذا كان فيه نوع مصلحة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 268 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 249 .
( 3 ) مستند الشيعة 9 : 272 .