والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان ( 35 ) .
شرح
( 35 ) اختلف فقهاؤنا في المراد من « المؤلّفة قلوبهم » ؛ فقال جماعة باختصاصهم بالكفّار كالشيخ في « المبسوط » قال : « والمؤلّفة قلوبهم » عندنا هم الكفّار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ويتألّفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام « 3 » . وعن الشهيد في « الدروس » : و « المؤلّفة قلوبهم » وهم كفّار يستمالون بها إلى الجهاد « 1 » . وعن المحقّق في « الشرائع » : وهم الكفّار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا نعرف مؤلّفة غيرهم « 2 » . ونسب إلى المفيد ( رحمه اللَّه ) في كتاب « الإشراف » اختصاص المؤلّفة قلوبهم بالمسلمين ، قال فيه : هم الداخلون في الإيمان على وجه يخاف عليهم معه مفارقتهم ؛ فيتألّفهم الإمام بقسط من الزكاة لتطيب أنفسهم بما صاروا إليه ويقيموا عليه فيألفوه ويزول عنهم بذلك دواعي الارتياب « 13 » ، انتهى . واختاره صاحب « الحدائق » .
وقال بعضهم : إنّ « المؤلّفة قلوبهم » أعمّ من الكفّار والمسلمين . وقد نسب العلّامة في « التذكرة » هذا القول إلى المفيد والشافعي وقوّاه ؛ فقال : قال المفيد ( رحمه اللَّه ) : المؤلّفة ضربان : مسلمون ومشركون ، وبه قال الشافعي ، وهو الأقوى عندي ؛ لوجود المقتضي ؛ وهو المصلحة الناشئة من الإجماع والكثرة على القتال « 14 » ، انتهى .
هامش
( 3 ) المبسوط 1 : 249 .
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 241 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 149 .
( 13 ) انظر جواهر الكلام 15 : 339 ، الإشراف ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 39 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء 5 : 251 .