وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ( 33 ) ،
شرح
( 33 ) قال في « المبسوط » : فالإمام في العامل بالخيار إن شاء استأجره مدّة معلومة ، وإن شاء عقد جعالة وإذا وفي العمل دفع إليه العوض الذي شرط له « 1 » .
وفي « المدارك » « 2 » : لا ريب في جواز كلّ من الأمرين جعالة مقدّرة وأُجرة عن مدّة مقدّرة مع ثالث ؛ وهو عدم التعيين وإعطاؤهم ما يرى الإمام كباقي الأصناف ؛ لما رواه الكليني ( رحمه اللَّه ) في الحسن عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : ما يعطى المصدّق ؟ قال
ما يرى الإمام ، ولا يقدّر له شيء « 3 » .
وفي « الحدائق » : والظاهر أنّ المراد من آخر الخبر أنّه ليس له سهم مقدّر مفروض لا يحتمل الزيادة والنقصان .
ثمّ إنّه قد ذكر جمع من الأصحاب منهم الشهيد في « البيان » والمحقّق الشيخ علي في حاشية « الشرائع » أنّه لو عيّن له اجرة فقصر السهم عن أُجرته أتمّه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أُجرته فهو لباقي المستحقّين .
ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّ هذا إنّما يتمّ على القول بوجوب البسط على الأصناف بالسوية ، وهو غير معمول به عندنا ، انتهى « 4 » .
ويظهر من صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) أنّه منافاة بين كون سهم العاملين من الصدقات وبين التقدير لهم اجرة أو جعالة ؛ قال : نعم قد ينافيه ما أشرنا إليه سابقاً من
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 248 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 213 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 174 .