تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الفقر ثمّ بان أنّه كان غنياً في الباطن لا ضمان عليه « 1 » ، انتهى . ثانيهما : التفصيل بين ما إذا اجتهد وأعطى وبين ما لم يجتهد ، قال الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في كتاب الزكاة : ولو كان الدافع هو المالك ففي إجزائه أقوال : ثالثها : التفصيل بين ما إذا اجتهد فأعطى وبين ما إذا أعطى اعتماداً على مجرّد دعوى الفقر وأصالة عدم المال ، والأقوى هو عدم الإجزاء ؛ وفاقاً للمحكي عن المفيد والحلبي ؛ لأصالة اشتغال الذمّة وعموم ما دلّ على أنّها كالدين ، مضافاً إلى مقتضى قاعدة الشركة في العين ، على أنّ الموضوع من الزكاة في غير موضعه بمنزلة العدم ، وما دلّ على وجوب إعادة المخالف زكاته معلّلًا بأنّه لم يضعها في موضعها ، مضافاً إلى خصوص مرسلة الحسين بن عثمان عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يعطي زكاة ماله رجلًا يرى أنّه معسر فوجده موسراً ، قال لا تجزي عنه « 2 » ، انتهى موضع الحاجة « 3 » . واستدلّ للقول بعدم الضمان مطلقاً بأنّه إذا دفعها إلى من ظاهره الفقر فقد امتثل المأمور به ، وإيجاب الضمان عليه بعد ذلك يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمّة . واستدلّ للتفصيل بين ما إذا اجتهد وأعطى فلا يضمن ، وما إذا أعطى بدون اجتهاد فيضمن ، بصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلًا فلم يؤدّها أو لم يعلم أنّها
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 240 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 215 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 288 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 321 | الشيخ مرتضى بني فضل