تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه ( 23 ) . نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان ، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط ( 24 ) . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ( 25 ) . وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه ( 26 ) . ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، وتعذّر أخذ العوض منه ، كان ضامناً وعليه الزكاة ، إلّا إذا أعطاه بإذن شرعيّ ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها ، فالأقوى حينئذٍ عدم الضمان ( 27 ) .
شرح
( 23 ) لأنّه مع فرض كونه غنياً لا يجوز له قبض ما احتمل كونه زكاة ، فلو تلف يضمنه ؛ لقاعدة « على اليد . » وكذا يضمنه إذا أتلفه . ( 24 ) لأنّ الدافع دفعه لا على وجه وعنوان يوجب ضمانه ، والقابض أخذه لا على وجه الضمان ؛ لأنّ الظاهر كونه صلة فلا وجه لضمانه ، كما أنّه في صورة القطع بأنّ المدفوع غير الزكاة يسقط الضمان . ( 25 ) أي لا فرق في ثبوت الضمان فيما أعطاه بعنوان الزكاة بين الزكاة المعزولة وغيرها ؛ لعدم الفارق بينهما . ( 26 ) أي يضمن القابض الغني فيما كان الدافع جاهلًا بحرمتها على الغني مع علم القابض بكونها زكاة ؛ وذلك لقاعدة اليد . وجهل الدافع بالحرمة على الغني لا يوجب سقوط ضمان القابض . وفي « المستمسك » : نعم لو كان القابض مغروراً من قبل الدافع رجع إلى الدافع بالقيمة واستقرّ الضمان عليه ، وإلّا فعليه ضمانها وإن كان جاهلًا « 1 » . ( 27 ) المراد من الصورتين ما لو دفع الزكاة إلى شخص باعتقاد أنّه فقير فبان
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 239 .