[ ( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع بقاء العين ]
( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع بقاء العين ، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة ؛ وإن كان جاهلًا بحرمتها على الغني ( 22 ) ،
شرح
قائل به ، بل الأخبار وكلام الأصحاب على خلافه ؛ فلا يلتفت إليه « 1 » .
وفي « العروة الوثقى » : بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذباً بعدم كونها زكاة جاز إذا لم يقصد القابض عنواناً غير الزكاة بل قصد مجرّد التملّك « 2 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الكذب الذي هو من الكبائر لا يسوغ بمجرّد المصلحة في إيصال الزكاة إلى الفقير ، إلّا أن يكون مصلحته أهمّ وغالبة على مفسدة الكذب ، هذا ، مضافاً إلى أنّ قصد القابض لا دخالة له أصلًا في وقوع المقبوض بعنوان الزكاة .
( 22 ) مفروض المسألة أن يعطي مالك النصاب زكاته على شخص باعتقاد أنّه فقير وقبضها الشخص مع كونه غنياً فبان على المعطي غناه ، استرجعت منه مع التمكّن وبقاء العين ؛ لكون القابض حينئذٍ غاصباً ؛ لعلمه بكونها زكاة ؛ فيجري عليه حكم الغاصب .
بل يضمنها القابض مع تلفها عنده وعلمه بكون المقبوض زكاة ؛ سواء كان عالماً بحرمتها على الغني أو جاهلًا بها ؛ لأنّ الجهل بالحكم الشرعي إنّما يعذر فيه بالنسبة إلى العقاب ؛ فلا يعذر فيه بالنسبة إلى الضمان . ووجه الضمان : كونه من موارد قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ، وكذا يضمن فيما لو أتلفها القابض ؛ لقاعدة الإتلاف .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 172 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 309 .