[ الثالث : العاملون عليها ]
الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون من قِبَل الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ( 31 ) ،
شرح
ومع التعذّر يضمنه المالك فليؤدّها ثانياً . والإشكال بأنّ الوكيل أمين ويد الأمين غير ضامنة ، مدفوع بأنّ عدم الضمان إنّما هو فيما تلفت بغير تفريط ، ومع الإتلاف ولو عن غير عمد يثبت الضمان ، وهذا كما لو دفع الأمين الأمانة إلى غير صاحبها باعتقاد أنّه صاحبها فإنّه ضامن بلا إشكال ، وهذا واضح .
( 31 ) وزاد بعضهم على المذكورات قسمتها وغيرها ، كما في شرح « اللمعة » ؛ قال : وهم السعاة في تحصيلها وتحصينها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة وغيرها « 1 » .
وفي « الجواهر » بعد قوله : ونحو ذلك ممّا له مدخل في التحصيل أو التحصين إلى أن تصل إلى المستحقّين ، قال حكايةً عن شرح الفاضل - : والقسمة ممّا له مدخلية في ذلك ؛ لأنّها تحصيل الزكاة لمستحقّيها وتحصين لها عن غيره وعن استبداد البعض بجميعها . قلت : لكن قال العالم ( عليه السّلام ) في المروي عنه في « تفسير علي بن إبراهيم »
والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسّمها « 2 »
، وظاهره خروج القسمة عن العمل ، انتهى « 3 » .
والظاهر من الرواية : أنّ المراد من القسمة هي قسمة الزكاة بين أهلها من الأصناف ، ولكن قال في « الجواهر » : ويمكن إرادة أوّل الشهيدين وغيره من القسمة
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 45 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 333 .