تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصاً مع سبق غِناه ( 20 ) .

[ ( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ]

( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يُستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ؛ إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها ( 21 ) .
شرح
( 20 ) ولا يترك هذا الاحتياط ؛ إذ مع عدم حصول الظنّ المطلق بصدقه الناشئ من ظهور حاله ككونه مستحيياً في السؤال وضعيف البنية مثلًا لا يؤمن من وقوع الزكاة في موقعها ؛ خصوصاً فيما كان الفقير مسبوقاً بالغنى ؛ إذ حينئذٍ يستصحب غناه فلا يعطى شيئاً . وأمّا مع الظنّ بفقره يعطى له وإن كان مسبوقاً بالغنى ؛ لتقدّم الظنّ على الاستصحاب ، بناءً على كونه من الأُصول . ( 21 ) قد ادّعي الإجماع من جماعة من فقهائنا على عدم وجوب إعلام الفقير أنّ المعطى له زكاة ؛ وفي « التذكرة » : أنّه لا يعرف فيه خلاف . ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق أدلّة إعطاء الزكاة ودفعها إلى الفقراء وعدم تقييدها بوجوب الإعلام بكونه زكاة صحيح أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأُعطيه من الزكاة ، ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ، فقال أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن « 1 » . والإشكال في سند الرواية بأنّ أبا بصير مشترك بين الثقة وهو ليث بن البختري المرادي وغيره مدفوعٌ أوّلًا : بأنّ المشهور أنّه مشترك بين المرادي وهو ثقة جليل القدر ، وبين يحيى بن القاسم أبي بصير الأسدي وقد وثّقه النجاشي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 314 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 58 ، الحديث 1 .