. . . . . . . . . .
شرح
فقال له : إنّي أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ فقال
بعها ، ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على حائط الحجر ، ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به وكلّ محتاج من الحاجّ « 1 »
، وأبو الحرّ هو أديم بن الحرّ الجعفي الحذّاء الكوفي ، ثقة ، له أصل .
ومرسل محمّد بن خالد عمّن حدّثه عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
جاء رجل إلى الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) وهما جالسان على الصفاء فسألهما ، فقالا : إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه . « 2 »
الحديث .
ومصحّح عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له : يا أبا عبد اللَّه قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
إلى غلّة تدرك ؟
فقال الرجل : لا واللَّهِ ، قال
فإلى تجارة تؤوب ؟
قال : لا واللَّهِ ، قال
فإلى عقدة تباع ؟
فقال : لا واللَّهِ ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
فأنت ممّن جعل اللَّه له في أموالنا حقّا
، ثمّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمّ قال له
اتّق اللَّه ولا تبذر تبذيراً « 3 » .
ومنها : السيرة القطعية إلى زمان الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) ؛ إذ لو كان بناء المسلمين على مطالبة اليمين أو البيّنة من الفقراء في دعوى الفقر لضاع وشاع ؛ لكثرة الابتلاء في كلّ زمان ، وإنكارها مكابرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 251 ، كتاب الحج ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 45 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .