تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .
شرح
فقال له : إنّي أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ فقال بعها ، ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على حائط الحجر ، ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به وكلّ محتاج من الحاجّ « 1 » ، وأبو الحرّ هو أديم بن الحرّ الجعفي الحذّاء الكوفي ، ثقة ، له أصل . ومرسل محمّد بن خالد عمّن حدّثه عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال جاء رجل إلى الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) وهما جالسان على الصفاء فسألهما ، فقالا : إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع أو غرم مفظع أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه . « 2 » الحديث . ومصحّح عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له : يا أبا عبد اللَّه قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إلى غلّة تدرك ؟ فقال الرجل : لا واللَّهِ ، قال فإلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا واللَّهِ ، قال فإلى عقدة تباع ؟ فقال : لا واللَّهِ ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فأنت ممّن جعل اللَّه له في أموالنا حقّا ، ثمّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمّ قال له اتّق اللَّه ولا تبذر تبذيراً « 3 » . ومنها : السيرة القطعية إلى زمان الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) ؛ إذ لو كان بناء المسلمين على مطالبة اليمين أو البيّنة من الفقراء في دعوى الفقر لضاع وشاع ؛ لكثرة الابتلاء في كلّ زمان ، وإنكارها مكابرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 251 ، كتاب الحج ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 45 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .