تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّ إقامة البيّنة على الفقر تتعذّر غالباً كإقامتها على أداء الحقوق الواجبة من الزكاة والخمس وإقامتها من المرأة المدّعية أنّها خلية من الزوج أو الحيض أو أنّها زوّجت بعد الطلاق الثالث ، ففي هذه الموارد كلّها وغيرها من الموارد التي تتعذّر إقامة البيّنة عليها وقد أنهاها الشهيد الثاني ( رحمه اللَّه ) إلى أزيد من عشرين موضعاً « 1 » تقبل الدعوى . ولقد أجاد في « مصباح الفقيه » حيث قال : وعمدة ما يصحّ الاعتماد عليه في إثبات المدّعى هي أنّ إخبار الشخص بفقره وغناه كإخباره بسائر حالاته من الصحّة والمرض معتبر عرفاً وشرعاً ، وإلّا فلا طريق لتعرف حاجة المحتاجين في الغالب سوى إخبارهم . إلى آخر ما ذكره ، فراجع « 2 » . ومنها : أنّ تكليف الفقير بالبيّنة حرج عليه ، وما جعل عليه في الدين من حرج . ومنها : ما ورد فيمن نذر للكعبة أو أهدى إليها ، من أنّه يعطي للفقراء من غير مطالبة البيّنة أو اليمين منهم ، كما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة ، فقال مُر منادياً يقوم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نَفَد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومُره أن يعطي أوّلًا فأوّلًا حتّى ينفد ثمن الجارية « 3 » . وصحيح أبي الحرّ عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 501 503 . ( 2 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 516 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 247 ، كتاب الحج ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 22 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 314 | الشيخ مرتضى بني فضل