تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
اتّهامه بسوء وتصديقه فيما يقول فله وجه ، وإن كان الأوجه قصور مثل هذه الأخبار عن إفادة المدّعى ، كما قرّر في الأُصول « 1 » ، انتهى . ومنها : أصالة العدالة فيه . ويرد عليه : أنّه لا أصل لنا يثبت العدالة بمعنى الملكة ؛ فوجودها في شخص يثبت بالممارسة والمواظبة الدائمة على الإطاعة ، ويثبت وجودها في الغير بالمراودة والاطّلاع على خفاياه . وكذلك العدالة بمعنى حسن الظاهر أيضاً لا يثبت بالأصل ؛ فأيّ أصل يثبتها ؟ ومنها : أنّ في مطالبته بالبيّنة واليمين إذلالًا له ، وهو منهي عنه . وفيه : أنّ مدّعي الفقر يدّعي استحقاقه لما في يد مالك النصاب من الزكاة ، وحينئذٍ فلو احتمل المالك كذبه فلا بدّ له من إحراز فقره ، ولو انحصر السبيل على البيّنة فلا بدّ من إقامتها على نحو لا يوجب الإذلال . ومنها : أنّ دعواه الفقر من قبيل الدعوى بلا معارض ، وهي مقبولة ؛ فتقبل دعواه . ويدلّ عليه خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت : عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال للّذي ادّعاه « 2 » ، وهذه الرواية مرسلة منجبرة من طريق الكليني ( رحمه اللَّه ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم ، وصحيحة من طريق الشيخ عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الوليد الخزّاز عن يونس بن عبد الرحمن كما في « النهاية » ، أو حسنة من طريقه بيونس بن يعقوب كما في « التهذيب » ، واختلف في يونس بن
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الزكاة 13 : 515 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 273 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 17 ، الحديث 1 .