[ ( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به ]
( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به ( 18 ) ، ولو جُهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره ( 19 ) ،
شرح
( 18 ) فمع العلم بصدقه يعطى له الزكاة ، ومع العلم بكذبه لا يعطى ، بلا خلاف ولا إشكال .
( 19 ) المشهور بين الفقهاء جواز إعطاء الفقير الزكاة بمجرّد دعوى الفقر من غير يمين ؛ سواء كان ضعيف البُنية أو قويَّها . وقد أنهى الشهيد الثاني ( رحمه اللَّه ) أزيد من عشرين موضعاً من مواضع قبول قول المدّعى مع عدم تكليفه باليمين والبيّنة « 1 » .
واستدلّ له بأُمور بعضها غير خالٍ عن الإشكال :
منها : أصالة عدم المال ، قال في « المبسوط » : فإن لم يكن عرف له مال فالقول قوله ، ويعطى من غير بيّنة ولا استحلاف ؛ لأنّ الأصل عدم المال « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّ الغالب في غالب الأشخاص تحصيل المال للمعيشة ؛ فالعدم الأزلي منقوض غالباً ؛ فلا يقين لنا سابقاً بأنّ المدّعى للفقر كانت حالته السابقة عدم المال له .
ومنها : أصالة الصحّة في دعوى المسلم ؛ أي أصالة الصحّة في فعل المسلم الشامل لقوله .
وفيه : أنّ المترتّب على أصالة الصحّة هو صحّة الفعل مقابل فساده ، والمقصود فيما نحن فيه إثبات صدق قول الفقير ودعواه ، وهو غير الصحّة .
وفي « مصباح الفقيه » : نعم لو ادّعي أنّ الأصل قبول قول المسلم وأُريد منه القاعدة المستفادة من بعض الروايات الآمرة بحمل فعل المسلم على أحسنه وعدم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 501 503 .
( 2 ) المبسوط 1 : 253 .