تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وحكى في « الجواهر » عن « كشف » أُستاذه : أنّه لو أتلف الوارث المال وتعذّر الاقتضاء لم يبعد جواز الاحتساب والقضاء . ثمّ أيّده وقال : بل لا يبعد جواز الاحتساب مطلقاً إذا تعذّر الاستيفاء من التركة ؛ إمّا لعدم إمكان إثباته أو لغير ذلك ، كما صرّح به في « المسالك » « 1 » ، انتهى . ولا يخفى : أنّه لا فرق في الفقير في احتساب دينه من الزكاة بين من تجب نفقته وبين الأجنبي بلا خلاف . قال في « الجواهر » : وكذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيّاً وميّتاً وإن يقاصّ ، بلا خلاف بل ولا إشكال ؛ ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين ، فتشمله الأدلّة . بل لعلّ ظاهر « المعتبر » و « التذكرة » و « المنتهي » أنّه موضع وفاقٍ ، وقد سمعت حسن زرارة السابق وهو صحيح زرارة المتقدّم وقال إسحاق بن عمّار : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل على أبيه دين ولابنه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال نعم ، ومن أحقّ من أبيه « 2 » . ولا ينافي ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والأُمّ والولد والمملوك والامرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له « 3 » ؛ لأنّ المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة ، كما يدلّ عليه قوله : « وذلك . » إلى آخره ؛ فإنّ قضاء الدين لا يلزمه اتّفاقاً « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 366 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 250 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 366 367 .